﴿الْمُفْسِدِينَ﴾: أيْ: ماذا حلّ بالذين جاؤوا من قبلكم، من المفسدين في الأرض؛ الذين كذبوا رسلهم؛ كيف أهلكهم الله سبحانه؛ بسبب ذنوبهم؛ أمثال: قوم لوط، ونوح، وعاد، وثمود. ارجع إلى سورة البقرة، آية (٢٠٥)؛ لمزيد من البيان.
﴿طَائِفَةٌ﴾: جماعة منكم، وسُمِّيت طائفة: جماعة تطوف؛ أيْ: تؤمن بعقيدة، أو فكرة ما، أو مبادئ، وقيم واحدة.
﴿مِّنكُمْ آمَنُوا بِالَّذِى أُرْسِلْتُ بِهِ﴾: من التكاليف، والتوحيد، والطاعة.
﴿وَطَائِفَةٌ لَّمْ يُؤْمِنُوا﴾: استمروا في تكذيبهم، وعنادهم.
﴿فَاصْبِرُوا حَتَّى﴾: حتى: حرف نهاية الغاية، فكلا الطائفتين عليهم التحلِّي بالصبر.
﴿يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَنَا﴾: بأن يظهر الحق؛ فينجِّي الذين آمنوا، ويعذب الكافرين بكفرهم.
﴿وَهُوَ﴾: ضمير منفصل؛ يفيد التوكيد.
﴿خَيْرُ الْحَاكِمِينَ﴾: أفضل القضاة، وأفضل الحكماء، خير الحاكمين من الحكم؛ أي: القضاء أو الحكام، أو مشتقة من الحكمة؛ أيْ: أحكم الحكماء. وقيل: الحكام تعني: الاسم والمراد بالحاكمين تعني الوصف وفي هذه الآية: حضٌّ للمؤمنين بالصبر على أذى الكفار، وأن نصرة الله ﷿ آتية لا محالة.