﴿وَتَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾: الناس عن دِين الله، والهداية.
﴿مَنْ آمَنَ﴾: به؛ أيْ: بالله، وبدينه.
﴿وَتَبْغُونَهَا عِوَجًا﴾: الواو عاطفة (عطف تبنوها على تصدون)؛ أيْ: تريدون دِيناً، معوجاً، مائلاً عن الحق في القيم، والمعايير، أو تريدون الميل عن الاستقامة، وذلك بإثارة الفتن، والأكاذيب، والشبهات، وإباحة التلاعب بالميزان والمكيال.
إذن نهاهم شعيب عن قطع الطريق الحسي، والمعنوي بسلب أموال الناس، وسلب أمتعتهم، وطعامهم، وشرابهم.
ونهاهم عن الصدّ عن دِين الله، ومنع الناس من حقوقهم في الكيل والميزان، وتجنب الفساد في الأرض. وإذا قارنا هذه الآية مع الآية (٩٩) في سورة آل عمران وهي قوله تعالى: ﴿مَنْ آمَنَ تَبْغُونَهَا عِوَجًا﴾ بدون الواو وبدون به؛ لأن تبغون حال، والحال لا يدخله الواو (قاعدة نحوية).
﴿كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ﴾: حين يذكر العاقبة؛ فيقول: كيف كان بدلاً من كيف كانت؛ فهذا يعني: العذاب، وهذا من خصائص القرآن الكريم، كما هي الحال في هذه الآية، وحين يؤنث العاقبة، ويقول: كيف كانت عاقبة؛ يعني: الجنة.