للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾: إشارة إلى ما ذكر من عبادة الله وحده، والوفاء بالكيل، والميزان، وترك البخس، والإفساد في الأرض، والعمل بما أمر الله، وتجنب ما نهى عليه.

قال: ﴿ذَلِكُمْ﴾: ولم يقل: ذلك؛ لتعدد الأوامر، والنواهي، وللتأكيد والأهمية يستعمل: ﴿ذَلِكُمْ﴾.

﴿إِنْ كُنْتُمْ مُّؤْمِنِينَ﴾: إن كنتم مصدقين قولي، ومؤمنين بما أرسلت به.

﴿إِنْ﴾: شرطية؛ تفيد الاحتمال، والشك.

﴿مُّؤْمِنِينَ﴾: جملة اسمية؛ تفيد الإثبات.

سورة الأعراف [٧: ٨٦]

﴿وَلَا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِرَاطٍ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِهِ وَتَبْغُونَهَا عِوَجًا وَاذْكُرُوا إِذْ كُنتُمْ قَلِيلًا فَكَثَّرَكُمْ وَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ﴾:

﴿وَلَا﴾: الواو: عاطفة، لا: الناهية.

﴿تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِرَاطٍ﴾: الصراط: الطريق، تتوعدون الناس بالقتل إن لم يعطوكم أموالهم، أو تصدون الناس؛ أيْ: تصرفون الناس عن الإيمان، والدخول في دِين الله، واتباع ما جئت به، وكيف يقول: ﴿بِكُلِّ صِرَاطٍ﴾، ونحن نعلم أن الصراط واحد، هو الصراط المستقيم؛ لقوله تعالى: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِى مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ﴾ [الأنعام: ١٥٣].

الجواب: نعم، الصراط واحد، ولكن يتشعب إلى حدود، وأحكام، وعقائد؛ أيْ: ﴿وَلَا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِرَاطٍ﴾: أيْ: بكل باب، من أبواب الطاعة، أو الخير.

﴿تُوعِدُونَ﴾: توعدون من آمن (بشعيب)، بالشر، وتخوفون الناس بالعذاب، والقتل إن آمنوا.

<<  <  ج: ص:  >  >>