﴿فَأَوْفُوا الْكَيْلَ﴾: الفاء: للتوكيد، أوفوا الكيل: أريد به آلة الكيل؛ أي: المكيال، أو سُمِّي ما يكال به بالكيل، ﴿فَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ﴾.
وكان الإخلال في الكيل، والميزان هو الأمر الشائع فيهم، وكانوا يبخسون الكيل، والميزان حينما يبيعون، ويشترون.
﴿وَلَا﴾: الواو: عاطفة، لا: الناهية.
﴿تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ﴾: البخس: النقص، ويقال: بخسته حقه: إذا أنقصته حقّه؛ بالمخادعة، والاحتيال في البيع، والشراء، أو إخفاء العيب، والغش؛ أيْ: لا تنقصوهم حقهم بالتلاعب بالكيل والميزان.
﴿وَلَا تُفْسِدُوا فِى الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا﴾: والواو عاطفة، لا الناهية.
﴿وَلَا تُفْسِدُوا فِى الْأَرْضِ﴾: بالسرقة، والغصب، والرشوة، والاختلاس، وإهلاك الحرث والنسل، ومقومات الحياة، وارتكاب الفواحش. ارجع إلى سورة البقرة، آية (٢٠٥)؛ لمزيد من البيان في معنى الفساد.