للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ﴾: أطيعوا الله وحده، ولا تشركوا به شيئاً، وامتثلوا أوامره، وتجنبوا نواهيه.

﴿قَدْ﴾: حرف تحقيق، وتوكيد.

﴿جَاءَتْكُم بَيِّنَةٌ مِنْ رَّبِّكُمْ﴾: معجزة، شاهدة، على صدق نبوَّتي.

والسؤال: ما هي هذه البيِّنة أو المعجزة؟ حتماً كانت هناك معجزة بيِّنة، ولم يذكرها الله سبحانه في القرآن، وقد تكون حالة السعة، والغنى التي كانوا فيها.

﴿فَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلَا تُفْسِدُوا فِى الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُّؤْمِنِينَ﴾:

﴿فَأَوْفُوا الْكَيْلَ﴾: الفاء: للتوكيد، أوفوا الكيل: أريد به آلة الكيل؛ أي: المكيال، أو سُمِّي ما يكال به بالكيل، ﴿فَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ﴾.

وكان الإخلال في الكيل، والميزان هو الأمر الشائع فيهم، وكانوا يبخسون الكيل، والميزان حينما يبيعون، ويشترون.

﴿وَلَا﴾: الواو: عاطفة، لا: الناهية.

﴿تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ﴾: البخس: النقص، ويقال: بخسته حقه: إذا أنقصته حقّه؛ بالمخادعة، والاحتيال في البيع، والشراء، أو إخفاء العيب، والغش؛ أيْ: لا تنقصوهم حقهم بالتلاعب بالكيل والميزان.

﴿وَلَا تُفْسِدُوا فِى الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا﴾: والواو عاطفة، لا الناهية.

﴿وَلَا تُفْسِدُوا فِى الْأَرْضِ﴾: بالسرقة، والغصب، والرشوة، والاختلاس، وإهلاك الحرث والنسل، ومقومات الحياة، وارتكاب الفواحش. ارجع إلى سورة البقرة، آية (٢٠٥)؛ لمزيد من البيان في معنى الفساد.

<<  <  ج: ص:  >  >>