يعني: أرسل عليهم الحجارة من سجيل؛ بإرسال المطر؛ أيْ: مطراً عجيباً ليس كأي مطر.
﴿وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم مَّطَرًا﴾: عجيباً: وهو الحجارة بدلاً من الماء ﴿حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَّنضُودٍ﴾. ارجع إلى سورة هود، آية (٨٢)؛ لمزيد من البيان.
﴿فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ﴾: المفسدين. انظر نظرة تفكر، وتعجُّب كيف كانت نهاية هؤلاء العصاة المفسدين. المجرمين: مشتقة من الجرم: وهو الذنب القبيح، وأصله القطع. ارجع إلى سورة الجاثية، آية (٣١)؛ لمزيد من البيان في معنى المجرمين.
وأرسلنا ﴿وَإِلَى مَدْيَنَ﴾: مدين: هو ابن من أبناء إبراهيم ﵇، ومدين: اسم لقبيلته التي سُمِّيت على اسمه، ومدين: اسم للمدينة التي بناها وعاش فيها. وقيل: إن مدين هذا تزوج من رئيا ابنة سيدنا لوط ﵇، وشكلوا قبيلة مدين، وتقع مدين في الجهة الشمالية الغربية من المملكة العربية السعودية في تبوك، وتقع على الساحل الغربي للبحر الأحمر، وخليج العقبة يكون شمالها.
﴿أَخَاهُمْ شُعَيْبًا﴾: أخاهم؛ لأنه من قومهم، وعاش بينهم، فأصبح كالأخ لهم. اختاره الله نبياً لهم. قيل: إن اسمه بالسريانية: يثرون، وهو أحد الأنبياء العرب الأربعة: وهم هود، وصالح، وشعيب، ومحمد ﷺ.