للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الأعراف في بداية الدعوة، وآية النمل كانت في نهاية الدعوة؛ ففي بداية الدعوة وصفهم بالمسرفين، وفي نهاية الدعوة وصفهم بالجاهلين؛ أي: حين وبخهم بشدة وأثار غضبهم الشديد، كما في آية النمل جاء الرد السريع بالفاء (فما كان جواب قومه) التي تدل على سرعة الإخراج والطرد من القرية، ويؤيد ذلك نزول سورة الأعراف قبل نزول سورة النمل، والله أعلم.

سورة الأعراف [٧: ٨٣]

﴿فَأَنجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ﴾:

﴿فَأَنجَيْنَاهُ﴾: الفاء: للتعقيب، والسرعة؛ تدل على السرعة، وشدة النجاة.

﴿وَأَهْلَهُ﴾: ابنتيه .

﴿إِلَّا امْرَأَتَهُ﴾: إلا: حرف استثناء. امرأته: لم تنجُ.

﴿كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ﴾: الباقين في العذاب، والغابر الباقي.

وما دامت قد بقيت في قريتها، في المكان الذي سينزل فيه العذاب؛ فهي من الباقين الهالكين.

سورة الأعراف [٧: ٨٤]

﴿وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم مَّطَرًا فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ﴾:

انتبه! من خصائص القرآن: أن يستعمل كلمة المطر في سياق الانتقام، والعذاب، والغيث في سياق الرحمة.

﴿وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم مَّطَرًا﴾: لم تبيِّن هذه الآية نوع المطر، وبيَّنته آية أخرى في سورة هود، الآية (٨٢): ﴿حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَّنضُودٍ﴾.

﴿عَلَيْهِم﴾: قيل: كان عددهم (٤٠٠٠) أربعة آلاف، وفي سورة هود، آية (٨٢) قال تعالى: ﴿وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا﴾: فالمطر شمل القرية (عليها)، وشمل قوم لوط (عليهم).

وهناك فرق بين مطر وأمطر: مطر: فعل ثلاثي، وأمطر: فعل رباعي، وأمطر؛

<<  <  ج: ص:  >  >>