﴿كَانُوا مُؤْمِنِينَ﴾: توكيد لتكذيبهم، وعدم إيمانهم، ولم يبيِّن كيف حدث الاستئصال في هذه الآية، وإنما بيِّنه في آية أخرى، فقال: ﴿بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُم بِهِ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ تُدَمِّرُ كُلَّ شَىْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا﴾ [الأحقاف: ٢٤ - ٢٥].
﴿وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا﴾: أيْ: ولقد أرسلنا إلى ثمود أخاهم صالحاً.
﴿ثَمُودَ﴾: قبيلة عربية، كانت تسكن الحجر، بين الحجاز والشام، وهم من بقايا قوم عاد، ويسمون عاداً الثانية.
وقوله: ﴿أَخَاهُمْ﴾: تدل على أن صالحاً كان منهم، وكان معروفاً، ومألوفاً عند قوم ثمود، وأطلق عليهم قوم ثمود باسم جدهم، ثمود بن عامر بن إرم بن سام بن نوح.
﴿قَالَ يَاقَوْمِ﴾: يا: النداء، وتدل على التحبب لقومه.
﴿اعْبُدُوا اللَّهَ﴾: أطيعوا الله، ولا تعصوه، وامتثلوا أوامره. ارجع إلى سورة الأنبياء، آية (١٠٦)؛ لبيان معنى العبادة.