للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿كَانُوا مُؤْمِنِينَ﴾: توكيد لتكذيبهم، وعدم إيمانهم، ولم يبيِّن كيف حدث الاستئصال في هذه الآية، وإنما بيِّنه في آية أخرى، فقال: ﴿بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُم بِهِ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ تُدَمِّرُ كُلَّ شَىْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا﴾ [الأحقاف: ٢٤ - ٢٥].

سورة الأعراف [٧: ٧٣]

﴿وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا قَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ قَدْ جَاءَتْكُم بَيِّنَةٌ مِنْ رَّبِّكُمْ هَذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِى أَرْضِ اللَّهِ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾:

﴿وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا﴾: أيْ: ولقد أرسلنا إلى ثمود أخاهم صالحاً.

﴿ثَمُودَ﴾: قبيلة عربية، كانت تسكن الحجر، بين الحجاز والشام، وهم من بقايا قوم عاد، ويسمون عاداً الثانية.

وقوله: ﴿أَخَاهُمْ﴾: تدل على أن صالحاً كان منهم، وكان معروفاً، ومألوفاً عند قوم ثمود، وأطلق عليهم قوم ثمود باسم جدهم، ثمود بن عامر بن إرم بن سام بن نوح.

﴿قَالَ يَاقَوْمِ﴾: يا: النداء، وتدل على التحبب لقومه.

﴿اعْبُدُوا اللَّهَ﴾: أطيعوا الله، ولا تعصوه، وامتثلوا أوامره. ارجع إلى سورة الأنبياء، آية (١٠٦)؛ لبيان معنى العبادة.

﴿مَا لَكُمْ﴾: ما: النافية. لكم: خاصَّةً، اللام: للاختصاص.

﴿مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ﴾: أيْ: لا إله إلا الله.

﴿هَذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً﴾: هذه: الهاء: للتنبيه، ذا: اسم إشارة للقريب؛ يشير إلى ناقة الله. لكم: اللام: لام الاختصاص، لكم خاصَّةً.

﴿آيَةً﴾: معجزة تدل على قدرة الله سبحانه، وتوحيده.

فقد سألوا صالحاً: أن يخرج لهم من إحدى الصخور ناقة عشراء، وَبْراء؛

<<  <  ج: ص:  >  >>