للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

والسلطان: يقسم إلى: سلطان قوة، وقهر، أو سلطان حُجَّة، وبرهان؛ أيْ: ماذا نزل عليكم من حُجَّة، أو برهان، أو قوة تثبت أنها تستحق العبادة، أو هي آلهة كما تزعمون.

وقوله: ﴿مَا نَزَّلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ﴾: فيها توكيد أشد، وأبلغ من قوله: ﴿مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ﴾. [يوسف: ٤٠].

﴿فَانتَظِرُوا إِنِّى مَعَكُمْ مِنَ الْمُنتَظِرِينَ﴾: ثمّ هددهم بقوله: ﴿فَانتَظِرُوا﴾: نزول العذاب من الله، والفاء: للتوكيد، ﴿إِنِّى مَعَكُمْ مِنَ الْمُنتَظِرِينَ﴾.

سورة الأعراف [٧: ٧٢]

﴿فَأَنجَيْنَاهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَقَطَعْنَا دَابِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَمَا كَانُوا مُؤْمِنِينَ﴾:

﴿فَأَنجَيْنَاهُ﴾: الفاء: للتعقيب، والمباشرة، أنجيناه: تعني: بسرعة، وقوة، وشدة، ولم يقل: نجيناه التي تدل على البطء، والزمن الطويل، أنجيناه من الريح المدمرة العقيم.

﴿وَالَّذِينَ مَعَهُ﴾: الذين: تعني: العدد أكبر، مقارنة بقوله: ومن معه، من معه: تعني: الواحد، أو الاثنين، أو أكثر.

﴿بِرَحْمَةٍ مِنَّا﴾: الباء: للإلصاق، ولم يقل: برحمة من عندنا، بل: ﴿بِرَحْمَةٍ مِنَّا﴾؛ تعني: رحمة عامة للناس، رحمة من عندنا: تعني رحمة خاصَّةً بالمؤمنين، أو رحمة من لدنا، وهي أفضل وأقرب الرحمات خاصَّةً بأولياء الله.

﴿وَقَطَعْنَا دَابِرَ﴾: وقطع: القطع؛ يعني: الاستئصال التام، دابر القوم: الدابر التابع من الخلف، دابر القوم، آخرهم بالمجيء، المراد بذلك: استُؤصلوا بالعذاب استئصالاً عن بكرة أبيهم، لم ينجُ منهم أحد.

﴿الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا﴾: الذين لم يصدِّقوا بها، وجحدوا بها.

﴿وَمَا﴾: النافية.

<<  <  ج: ص:  >  >>