والسلطان: يقسم إلى: سلطان قوة، وقهر، أو سلطان حُجَّة، وبرهان؛ أيْ: ماذا نزل عليكم من حُجَّة، أو برهان، أو قوة تثبت أنها تستحق العبادة، أو هي آلهة كما تزعمون.
﴿فَأَنجَيْنَاهُ﴾: الفاء: للتعقيب، والمباشرة، أنجيناه: تعني: بسرعة، وقوة، وشدة، ولم يقل: نجيناه التي تدل على البطء، والزمن الطويل، أنجيناه من الريح المدمرة العقيم.
﴿وَالَّذِينَ مَعَهُ﴾: الذين: تعني: العدد أكبر، مقارنة بقوله: ومن معه، من معه: تعني: الواحد، أو الاثنين، أو أكثر.
﴿بِرَحْمَةٍ مِنَّا﴾: الباء: للإلصاق، ولم يقل: برحمة من عندنا، بل: ﴿بِرَحْمَةٍ مِنَّا﴾؛ تعني: رحمة عامة للناس، رحمة من عندنا: تعني رحمة خاصَّةً بالمؤمنين، أو رحمة من لدنا، وهي أفضل وأقرب الرحمات خاصَّةً بأولياء الله.
﴿وَقَطَعْنَا دَابِرَ﴾: وقطع: القطع؛ يعني: الاستئصال التام، دابر القوم: الدابر التابع من الخلف، دابر القوم، آخرهم بالمجيء، المراد بذلك: استُؤصلوا بالعذاب استئصالاً عن بكرة أبيهم، لم ينجُ منهم أحد.
﴿الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا﴾: الذين لم يصدِّقوا بها، وجحدوا بها.