قوله: ﴿يَاقَوْمِ﴾: بعد أن اتهموه بالسفاهة، والكذب جاء رده عليهم بأدب، وخلق حسن، بنفي السفاهة عنه، وأنه رسول مرسل من رب العالمين.
لنقارن هذه الآية من سورة الأعراف: ﴿وَإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكَاذِبِينَ﴾.
بآية أخرى، وهي الآية (١٨٦) من سورة الشعراء: ﴿وَإِنْ نَظُنُّكَ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ﴾.
نجد أن التكذيب في آية سورة الأعراف أشد من التكذيب في آية سورة الشعراء، ولذلك أكَّد ﷿ بزيادة اللام في كلمة ﴿لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكَاذِبِينَ﴾؛ لأن الكاذبين في آية الأعراف قوم غير القوم الكاذبين في سورة الشعراء.
فالكاذبون في آية الأعراف: هم الملأ الذين كفروا من قوم عاد.
أما الكاذبون، أو المكذبون في آية الشعراء: فهم الذين كفروا من قوم شعيب.