﴿أُبَلِّغُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّى﴾: ارجع إلى الآية السابقة (٦٢).
﴿وَأَنَا لَكُمْ نَاصِحٌ أَمِينٌ﴾: ناصح أمين: جملة اسمية؛ تدل على الثبوت، بينما قوله: ﴿وَأَنْصَحُ لَكُمْ﴾: جملة فعلية؛ تدل على التجدد، والاستمرار، والتكرار؛ لأن هوداً ﵇ كان أسلوب دعوته غير أسلوب دعوة نوح ﵇، فدعوة هود ﵇ كانت أقصر من دعوة نوح ﵇، وثابتة مستمرة، بينما دعوة نوح ﵇ كانت دعوة طويلة، ومتجددة، استمرت (٩٥٠ سنة).
ارجع إلى الآية السابقة (٦٣): لم يقل: ولتتقوا ولعلَّكم ترحمون؛ إذ تجاوز عن ذلك، وانتقل إلى التذكير، فقال: ﴿وَاذْكُرُوا إِذْ﴾: إذ: ظرفية زمانية للماضي؛ بمعنى: حين، وتقديرها أيضاً: واذكروا نعمة ربكم؛ إذ جعلكم خلفاء.
﴿خُلَفَاءَ مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ﴾: خلفاء: جمع خليفة، والخليفة: من خلف غيره، وقام مقامه، أو استخلف في الأمر مكان من كان قبله.