وظلم بين الإنسان، وبين الناس؛ كقوله: ﴿إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ﴾ [الشورى: ٤٢]، ويعني: أخذ حق الغير.
وظلم الإنسان لنفسه: ﴿فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ﴾ [فاطر: ٣٢].
ويعني: الخروج عن منهج الله سبحانه هو ظلم للنفس. ارجع إلى سورة البقرة، آية (٥٤)؛ لمزيد من البيان.
﴿افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾: افترى: من الافتراء، وهو: اختلاق الكذب؛ أي: اختراعه، وهو الكذب المتعمد.
﴿كَذِبًا﴾: نكرة؛ تشمل كلَّ أنواع الكذب على الله -جل وعلا- بأن له شريكاً، أو أن له ولداً، أو أحل الله، أو حرم الله، وأنزل الله.
﴿أَوْ كَذَّبَ بِئَايَاتِهِ﴾: أيْ: آيات القرآن، أو الآيات الكونية، أو المعجزات التي جاء بها الرسل.
﴿أُولَئِكَ﴾: اسم إشارة؛ للبعد.
﴿يَنَالُهُمْ نَصِيبُهُمْ مِنَ الْكِتَابِ﴾: نصيبهم: حظهم، والنصيب يأتي في الأجر، والجزاء، والثواب، ويكون في المحبوب، والمكروه، والنعيم، أو العذاب، والحظ؛ لا يقال في العذاب، أو المكروه عادةً يأتي في سياق الخير.
﴿مِنَ الْكِتَابِ﴾: مما قدَّره لهم من الكتاب، مما كتب لهم في اللوح المحفوظ لهم من الرزق، والخير، والشر، والسعادة، والشقاء، والأعمار، والأعمال، وبذلك يكون المعنى: ﴿أُولَئِكَ يَنَالُهُمْ﴾ نصيبهم، أو ما قدر لهم في الحياة الدنيا