وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا﴾ [الروم: ٣٠]: في كل مكان وزمان، نقيم فيه الصلاة، إقامة الوجه: تعني: منيبين إليه، واتقوه، وأقيموا الصلاة، ولا تكونوا من المشركين، وإقامة الوجوه تعني أيضاً: كمال الإقبال على الله كأنه نراه أمامنا، وعدم الالتفات لا يمنة ولا يُسرى.
﴿عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾: المسجد: هو كل موضع في الأرض، يمكن إقامة الصلاة فيه، يعتبر مسجداً؛ فالأرض كلها مسجد، كما جاء في حديث رسول الله ﷺ المتفق عليه:«وجعلت لي الأرض طهوراً ومسجداً».
أو المسجد: وهو ما يطلق عليه: بيت الله، الذي تقام فيه خمس صلوات، وتقام فيه الجمعة، ويجتمع فيه الناس للصلوات، ويختلف عن المصلى.
﴿وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾: وادعوه الدعاء: هو العبادة، وكذلك الدعاء المعروف؛ مخلصين له الدِّين: موحِّدين غير مشركين.
﴿كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ﴾: كما خلقكم أول مرة يعيدكم إليه أحياء؛ بالبعث يوم القيامة للحساب، والجزاء مرة أخرى.