حكم تكليفي، والله أمرهم باتباع آبائهم، أو يقولون: الله قدَّرها، وكتبها عليهم؛ أي: الفاحشة من قدر الله، وقضائه، والله أراد لنا أن نكفر، أو حكم علينا بالكفر، والشرك، والضلال، أو هم لا يعتقدون أن التعري فاحشة، بل جمال الأجسام، ولا حرج، فكان الرجال يطوفون نهاراً، والنساء يطفن ليلاً.
وكانوا يدعون أنهم لا يريدون الطواف بثياب عصوا الله فيها، ويعتبرون هذا من قبيل الورع.
﴿قُلْ﴾: لهم يا محمد: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ﴾: بل ينهى عن الفحشاء، والذي أمركم بالفحشاء: هو الشيطان، وليس الله سبحانه.
﴿إِنَّ﴾: حرف مشبّه بالفعل؛ يفيد التوكيد؛ بأن الله لا يأمر بالفحشاء، أو متى أمركم الله بالفحشاء، أو كلمكم عنها، أو جاءكم الوحي، أو رسول، أو نبي يصدق ما تقولون.
﴿أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾: الهمزة: استفهام إنكاري، أتفترون على الله الكذب، والافتراء: هو الكذب المتعمد، وفي الآية إنذار ووعيد للمشركين، وهذه سمة العاصين؛ يسندون كفرهم، وضلالهم إلى أمر الله، ومشيئته، وأن الله قدَّر عليهم ذلك، أو أنهم يقلِّدون آباءَهم.