يزيِّن لكم كشف عوراتكم، والمعاصي، وينزع عنكم لباس التقوى، ويحرمكم من دخول الجنة.
﴿يَنْزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا﴾: حين أوقعهما في المعصية بالأكل من الشجرة؛ التي أدت إلى ظهور سوءاتهما.
﴿إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ﴾: أي: الشيطان، وأكَّد ذلك بأنه يراكم، ويرى غيركم، وكذلك قبيله: ذريته، وأعوانه، أو جنوده، يرونكم من حيث لا ترونهم؛ أيْ: أنتم أمام عدو غير مرئي لكم، يراكم، ولا ترونه.
﴿إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ﴾: أولياء؛ أيْ: أعواناً، وأنصاراً للكفار؛ الذين لا يؤمنون.
أيْ: خلَّى الله سبحانه بين الشياطين، وبين الذين يريدون أن يكونوا أولياء للشيطان، أو أولياء لذرية الشيطان.
الفاحشة: هي ما فيه عقوبة الحد، أو: هي الكبائر، أو: ما اشتد قبحه من الأفعال، والأقوال، والفاحشة: هي الزِّنى، بشكل خاص، والآيتان السابقتان تتحدثان عن اللباس، وستر العورة، والسوءة.
وهذه الآية: تتحدث عن الذين كانوا يطوفون بالبيت الحرام عُراة، والفاحشة هنا كانت كشف العورة، والزِّنى، واللِّواطة، وكذلك الشرك، والسائبة، والوصيلة، والحام، وقد تعني: القذف، وغيرها.
وهؤلاء المشركون: كانوا إذا قيل لهم: ما تفعلون هو من الفواحش، قالوا: هذا ما وجدنا عليه آباءنا؛ أيْ: نحن مقلدون لآبائنا، وكأنهم يعتقدون أن التقليد هو