﴿يُوَارِى سَوْآتِكُمْ﴾: يستر، ويغطي سوءاتكم، والسوءة: هي القبل، والدبر. والعورة: ما بين السرة والركبة، فالعورة تشمل السوءة.
﴿وَرِيشًا﴾: والريش هنا يمثل: لباس الزينة.
﴿وَلِبَاسُ التَّقْوَى﴾: تشبيه التقوى باللباس: وهو تشبيه بليغ، وهو لباس معنوي، فالتقوى: لتواري السوءات الباطنة، وتشمل الإيمان، والعمل الصالح، والباقيات الصالحات.
واللباس العادي: ليواري السوءات الظاهرة، وهو لباس حسي.
وقيل: لباس التقوى: هو لباس الجهاد، والحرب.
﴿ذَلِكَ﴾: الإنزال، أو اللباس خير؛ أيْ: نعمة من الله، وخاصَّةً: لباس التقوى.
﴿لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ﴾: لعلَّ: للتعليل نعمة خلق اللباس، ونعمة ستر العورة؛ لأنهم سرعان ما ينسون هذه النِّعم، ونعمة سهولة ستر العورة، الآن مقارنة بما فعل آدم وحواء بالخصف، وإلزاق أوراق الشجر وغيرها.
نداء جديد آخر؛ يحذر الله سبحانه في هذه الآية ذرية آدم، من فتنة الشيطان لهم، كما فعل لأبيهم آدم ﵇.
﴿لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ﴾: لا: الناهية، يفتننكم الشيطان: من الفتنة، وهي تشمل: الوسوسة، والإغراء، والتزيين، والإضلال، والتمني والشرك، والكفر … وغيرها. ارجع إلى سورة آل عمران، آية (٧)؛ لمزيد من البيان.
﴿لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ﴾: وتعني: لا يخرجكم الشيطان عن طاعة الله، أو