للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿يُوَارِى سَوْآتِكُمْ﴾: يستر، ويغطي سوءاتكم، والسوءة: هي القبل، والدبر. والعورة: ما بين السرة والركبة، فالعورة تشمل السوءة.

﴿وَرِيشًا﴾: والريش هنا يمثل: لباس الزينة.

﴿وَلِبَاسُ التَّقْوَى﴾: تشبيه التقوى باللباس: وهو تشبيه بليغ، وهو لباس معنوي، فالتقوى: لتواري السوءات الباطنة، وتشمل الإيمان، والعمل الصالح، والباقيات الصالحات.

واللباس العادي: ليواري السوءات الظاهرة، وهو لباس حسي.

وقيل: لباس التقوى: هو لباس الجهاد، والحرب.

﴿ذَلِكَ﴾: الإنزال، أو اللباس خير؛ أيْ: نعمة من الله، وخاصَّةً: لباس التقوى.

﴿لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ﴾: لعلَّ: للتعليل نعمة خلق اللباس، ونعمة ستر العورة؛ لأنهم سرعان ما ينسون هذه النِّعم، ونعمة سهولة ستر العورة، الآن مقارنة بما فعل آدم وحواء بالخصف، وإلزاق أوراق الشجر وغيرها.

سورة الأعراف [٧: ٢٧]

﴿يَابَنِى آدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِنَ الْجَنَّةِ يَنْزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ﴾:

نداء جديد آخر؛ يحذر الله سبحانه في هذه الآية ذرية آدم، من فتنة الشيطان لهم، كما فعل لأبيهم آدم .

﴿لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ﴾: لا: الناهية، يفتننكم الشيطان: من الفتنة، وهي تشمل: الوسوسة، والإغراء، والتزيين، والإضلال، والتمني والشرك، والكفر … وغيرها. ارجع إلى سورة آل عمران، آية (٧)؛ لمزيد من البيان.

﴿لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ﴾: وتعني: لا يخرجكم الشيطان عن طاعة الله، أو

<<  <  ج: ص:  >  >>