للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

يجب أن يدوم حتى نهاية العمر، وهذا أمر غير مؤكد؛ لما يصيب الإنسان من تغيرات في كل مرحلة، أو زمن.

سورة الأعراف [٧: ٢٥]

﴿قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ﴾:

﴿فِيهَا﴾: تعني: الأرض، وليس عليها؛ لأن الأرض تشمل طبقة الغازية المحيطة بالأرض، إذن نحن نسير في الأرض، وتعني الأرض الحالية.

﴿وَفِيهَا تَمُوتُونَ﴾: حين تنقضي آجالكم، وتعني الأرض الحالية.

﴿وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ﴾: يوم البعث، أو القيامة من قبوركم، الأرض المستقبلية الأرض الجديدة.

سورة الأعراف [٧: ٢٦]

﴿يَابَنِى آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِى سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ﴾:

نداء إلى بني آدم، وحين ينادي الله -جل وعلا- خلقه: يا بني آدم! نرى هذا النداء يأتي في سياق خلق آدم ، أو بعد ذكر آدم أبو البشر، فينادينا الحق: يا بني آدم، يا أولاد آدم، وهو نداء فيه تكريم لآدم له، والتذكير بالنِّعم التي أنعمها على بني آدم، ومن هذه النِّعم: اللباس.

﴿قَدْ﴾: حرف تحقيق، وتوكيد.

﴿أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا﴾: واللباس: يطلق على ما يستر العورة عادةً يُصنع في الأرض، فما معنى ﴿أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ﴾: الإنزال: هو عادة يعني: المطر، والذي ينبت به القطن، والكتان، والذي يخرج به الزرع، والذي تأكل منه الأنعام، والتي هي مصدر الأصواف، والأوبار، والأشعار، والحرير، والريش.

وهذا يسمَّى في المجال اللغوي: المجاز المرسل، وهو الانتقال من المعنى الأصلي إلى معنى آخر بلاغي، مع وجود قرينة لفظية، أو مقامية، وهي الإنزال.

<<  <  ج: ص:  >  >>