نداء إلى بني آدم، وحين ينادي الله -جل وعلا- خلقه: يا بني آدم! نرى هذا النداء يأتي في سياق خلق آدم ﵇، أو بعد ذكر آدم ﵇ أبو البشر، فينادينا الحق: يا بني آدم، يا أولاد آدم، وهو نداء فيه تكريم لآدم له، والتذكير بالنِّعم التي أنعمها على بني آدم، ومن هذه النِّعم: اللباس.
﴿قَدْ﴾: حرف تحقيق، وتوكيد.
﴿أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا﴾: واللباس: يطلق على ما يستر العورة عادةً يُصنع في الأرض، فما معنى ﴿أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ﴾: الإنزال: هو عادة يعني: المطر، والذي ينبت به القطن، والكتان، والذي يخرج به الزرع، والذي تأكل منه الأنعام، والتي هي مصدر الأصواف، والأوبار، والأشعار، والحرير، والريش.
وهذا يسمَّى في المجال اللغوي: المجاز المرسل، وهو الانتقال من المعنى الأصلي إلى معنى آخر بلاغي، مع وجود قرينة لفظية، أو مقامية، وهي الإنزال.