انتبه! لم يقل: منها في هذه الآية فقط: ﴿اهْبِطُوا﴾؛ لأنه قد يكون هبوط مكانة، ومنزلة، وليس هبوطاً من مكان عالٍ إلى مكان أسفل.
﴿اهْبِطُوا﴾: تشمل آدم، وزوجه، وإبليس، وقيل: آدم وإبليس؛ خوطبا بصيغة الجمع؛ لأنهما أصل الإنس والجن.
﴿بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ﴾: لم يقل: (أعداء)، بل قال ﷾: ﴿عَدُوٌّ﴾؛ لأن العداوة واحدة في سببها، وفي نوعها، وهي عدم طاعة الله وعصيانه، ويقول: أعداء: إذا كانت العداوات مختلفة الأسباب، والعداوة: هي بين آدم ونسله، والشيطان.
﴿وَلَكُمْ فِى الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ﴾: أيْ: إلى انقضاء الأجل: وهو الموت.
﴿مُسْتَقَرٌّ﴾: مكان استقرارٍ، وإقامة مؤقت.
﴿وَمَتَاعٌ﴾: ومكان تمتع، والمتاع: ما ينتفع به: من مشرب، وملبس، ومسكن، وأداة، وآنية.
﴿إِلَى حِينٍ﴾: ولتعريف المتاع: ارجع إلى الآية (١٤) من سورة آل عمران.
إلى: حرف يستعمل لكل الغايات الزمنية؛ البداية، أو النهاية، أو المنتصف.
بينما حتى: تستعمل لنهاية الغاية الزمنية.
وحين: زمن غير محدد قد يطول، أو يقصر يقدر سنين، أو شهور، أو أياماً، أو ساعات، والحين: يطلق على اللحظة الآن، والحين: هو الوقت الذي يحين فيه المقدور.
استعمل إلى، ولم يستعمل حتى؛ لأن الاستقرار، والتمتع قد يطول، أو يقصر؛ بحسب عمر الشخص.
ولم يستعمل حتى؛ لأن حتى: حرف نهاية الغاية؛ أي: التمتع والاستقرار