للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

بالعظمة. ورفع النفس فوق ما تستحق، أو إظهار عظم الشأن، والكبر أو التكبر أنواع منها:

أولاً: الكبر على الله سبحانه، أو آياته، وهو أعظم وأبشع أنواع الكفر.

ثانياً: الكبر على الرسل والأنبياء كقول قوم ثمود لنبيهم صالح: ﴿بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ﴾ [القمر: ٢٥]، أو قول فرعون وملئه: ﴿أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا لَنَا عَابِدُونَ﴾ [المؤمنون: ٤٧].

ثالثاً: الكبر على الناس، والكبر أو التبكر صفة ذميمة، والمتكبر مذموم في الأرض والسماء، ومعظم الآيات جاءت بصيغة استكبروا، استكبر، استكبرتم، تستكبرون، يستكبرون، استكباراً، والقليل بصيغة يتكبرون، متكبرين، متكبر.

والفرق بين المستكبر، والمتكبر: الألف والسين والثاء: تفيد الطلب؛ أي: المستكبر لا يملك وليس عنده مؤهلات الكبر مثل السلطان، والغني، والجاه، والعلم، والقوة، والحكم؛ أي: هو يظهر من نفسه ما ليس فيه بأن يرفض عبادة الله وطاعته، أو لا يقبل الحق من أحد مثلاً، والاستكبار والتكبر غالباً يكون بغير الحق، وقليلاً ما يكون بالحق مثل التكبر على العدو، أو لنصرة المظلوم، وأما المتكبر: فهو من حاز على بعض الصفات مثل الغنى، والسلطان، والحكم، والجاه؛ فهو في حال الكبر مثل فرعون وقارون، أو غيرهم الذين طغوا في الأرض وأكثروا فيها الفساد وظلموا وبطشوا وتجبروا.

﴿فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ﴾: مثل عيسى ، ومحمد .

﴿وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ﴾: أمثال زكريا ويحيى ، وغيرهم.

﴿فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ﴾: في هذا الجزء من الآية، يجب الانتباه إلى ثلاثة أمور في البلاغة:

<<  <  ج: ص:  >  >>