﴿جَاءَكُمْ رَسُولٌ﴾: ﴿جَاءَكُمْ﴾: فيها؛ معنى المشقة، والصعوبة، (أي: المجيء كان بمشقة وصعوبة)، بينما قوله: أتى؛ تحمل معنى السهولة، واليسر، والمجيء يكون بالحق، ولذلك يكون أصعب، والخطاب موجَّه إلى بني إسرائيل.
﴿بِمَا لَا تَهْوَى أَنْفُسُكُمُ﴾: أي: بما يخالف أهوائكم، مثل مجيء عيسى ﵇، أو محمّد ﷺ، وغيرهم من الرسل ﵈.
﴿بِمَا﴾: الباء للإلصاق، ما: اسم موصول، أو حرف مصدري.
﴿تَهْوَى﴾: تحب، وتشتهي أنفسكم، ويجب الانتباه إلى كلمة هَوَى؛ بالفتحة على الواو، بمعنى سقط إلى أسفل، وهوِي بالكسرة على الواو؛ بمعنى أحب واشتهى، وجمع هوى أهواء، والهوى غالباً ما يكون مذموماً؛ أي: ما تريده النفس، وغالباً ما يكون بعيداً عن الحق.
ولا بد أن نفرِّق بين الهوى، وهو يختص بالأداء؛ أي: بالأفعال، والاعتقادات، وأما الشهوة، فتختص بنيل المستلذات، وهوِي بالكسرة (وهو حب الشهوات) قد يهوي بصاحبه إلى الأسفل، والانحدار أي النار.
﴿اسْتَكْبَرْتُمْ﴾: عن الإيمان بذلك الرسول، أو النبي، أو بما جاء به من الحق، وأردتم أن تكونوا أنتم المشرعين، من دون الله سبحانه.
﴿اسْتَكْبَرْتُمْ﴾: أي: أعطيتم لأنفسكم كبراً لستم أهلاً له، والكبر هو الشعور