أيدناه؛ مأخوذة من اليد، واليد هي آلة القوة، والدفاع عن النفس، أو الآخرين.
﴿بِرُوحِ الْقُدُسِ﴾: الباء؛ للإلصاق، وتعني: الملازمة، روح القدس هو جبريل ﵇، والقدس: المطهر.
أي: أيّدناه بالروح المطهرة المقدسة من كل شائبة؛ أي: جبريل ﵇.
والروح: في الأصل اسم؛ لما به حياة النفوس، وسمي روحاً.
و ﴿بِرُوحِ الْقُدُسِ﴾: هو جبريل ﵇، وإضافة القدس للروح؛ للتشريف، لا غير.
ويطلق عليه الروح الأمين، الأمين على وحي الله تعالى ورسالاته.
وصَفه الله -جل وعلا-: ﴿مُّطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ﴾ [التكوير: ٢١]؛ مطاع في السموات والأرض؛ تطيعه الملائكة.
﴿ذِى قُوَّةٍ عِنْدَ ذِى الْعَرْشِ مَكِينٍ﴾ [التكوير: ٢٠]؛ أي: ذو مكانة رفيعة، ومنزلة عظيمة عند الله تعالى، ولمزيد من البيان عن جبريل ﵇؛ ارجع إلى الآية (٩٧) من سورة البقرة.
وقد ذكر عيسى ﵇، في كثير من الآيات، بأنه مؤيد بروح القدس؛ أي: جبريل ﵇، ولم يذكر غيره بهذه الصفة، مع العلم أنّ باقي الرسل والأنبياء كان جبريل ﵇ ينزل عليهم.
وقد يكون السبب ـ والله أعلم ـ أنّ جبريل ﵇ كان لا يفارق عيسى ﵇ كثيراً، في تلك الفترة الّتي عاشها عيسى على الأرض، قبل رفعه إلى السموات.