﴿يُنْصَرُونَ﴾: بيوم القيامة، لا يجدون من يدفع العذاب عنهم، ولا يجدون من ينصرهم بالشفاعة، أو دفع الفدية عنهم، أو تحمل العذاب عنهم، أو ردّه عنهم، أو تخفيفه.
﴿آتَيْنَا مُوسَى﴾: الإيتاء: هو العطاء الذي لا يعني التملك؛ أي: يمكن نزع الشيء المعطى؛ كقوله: ﴿تُؤْتِى الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ﴾.
والإيتاء أوسع من العطاء، ويشمل: الأمور المادية والمعنوية.
أما العطاء؛ ففيه تملك، وليس فيه نزع، كقوله: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾ ارجع إلى الآية (٢٥١) لمزيد من البيان.
﴿الْكِتَابَ﴾؛ أي: التّوراة آتاه إياها جملة واحدة.
﴿آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ﴾: أي: أعطيناه التّوراة، وقد ننزع التّوراة منه.
﴿وَقَفَّيْنَا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ﴾: ولكي نفهم معنى ﴿وَقَفَّيْنَا﴾؛ لا بدَّ من معرفة معنى: ﴿وَقَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِمْ﴾.