للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

تكرر لا؛ يفيد التّوكيد والنفي، ويفيد فصل، واستقلال تخفيف العذاب عن نصرتهم.

﴿هُمْ﴾: ضمير منفصل؛ يفيد التّوكيد.

﴿يُنْصَرُونَ﴾: بيوم القيامة، لا يجدون من يدفع العذاب عنهم، ولا يجدون من ينصرهم بالشفاعة، أو دفع الفدية عنهم، أو تحمل العذاب عنهم، أو ردّه عنهم، أو تخفيفه.

سورة البقرة [٢: ٨٧]

﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَقَفَّيْنَا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ﴾:

﴿وَلَقَدْ﴾: الواو استئنافية، لقد: اللام للتوكيد، قد: للتحقيق؛ أي: ثبت وتحقق.

﴿آتَيْنَا مُوسَى﴾: الإيتاء: هو العطاء الذي لا يعني التملك؛ أي: يمكن نزع الشيء المعطى؛ كقوله: ﴿تُؤْتِى الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ﴾.

والإيتاء أوسع من العطاء، ويشمل: الأمور المادية والمعنوية.

أما العطاء؛ ففيه تملك، وليس فيه نزع، كقوله: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾ ارجع إلى الآية (٢٥١) لمزيد من البيان.

﴿الْكِتَابَ﴾؛ أي: التّوراة آتاه إياها جملة واحدة.

﴿آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ﴾: أي: أعطيناه التّوراة، وقد ننزع التّوراة منه.

﴿وَقَفَّيْنَا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ﴾: ولكي نفهم معنى ﴿وَقَفَّيْنَا﴾؛ لا بدَّ من معرفة معنى: ﴿وَقَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِمْ﴾.

<<  <  ج: ص:  >  >>