للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الفقر الذي قد يحدث، ولذلك سارع ربُّ العالمين، وطمأنهم، وقال: ﴿نَّحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ﴾: فقدَّم رزق الأولاد على رزق الآباء.

﴿وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِى حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾:

﴿وَلَا﴾: الواو: عاطفة، لا: الناهية.

﴿تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ﴾: جمع فاحشة، وتطلق عادة على الزِّنى، أو اللواطة، والقذف، وعبادة الأصنام، وقال تعالى: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا﴾: أيْ: لا تفعلوا؛ أي: المقدمات التي قد تؤدِّي إلى ارتكاب الفواحش، وقوله: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا﴾: أشدُّ وآكَدُ من قوله: ولا تفعلوا الفواحش.

وقيل في تعريف الفاحشة: هي كل ما عظُم جرمه، وإثمه من الأقوال، والأفعال.

﴿مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ﴾: ما ارتكب في العلن، وعلى مرأى ومسمع الناس، أو ما بطن: ما ارتكب سرّاً، وفي الخفاء؛ حتى لا يراه الناس، أو يسمعوا به.

﴿تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِى حَرَّمَ اللَّهُ﴾: حصراً.

﴿بِالْحَقِّ﴾: بالقصاص، والردة، وزنى المحصن، إذا توافرت الشروط والشهود.

﴿ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾: ذلكم: بدلاً من ذلك؛ لأن (ذلكم): تستعمل للأمور المتعددة والمهمة التي يُراد التوكيد عليها، مثل: الإشراك بالله،

<<  <  ج: ص:  >  >>