٢ - ﴿وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾: الإحسان إلى الوالدين؛ إحسان مطلق، ولا يكفي عدم الإساءة إليهما؛ لأن الإساءة إلى الوالدين محرَّم. ارجع إلى سورة النساء آية (٣٦) لمزيد من البيان، وارجع إلى سورة البقرة آية (١١٢)، وعدم الإحسان يدخل فيه عدم الإساءة إليهما.
٣ - ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُم مِّنْ إِمْلَاقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ﴾: ولا تقتلوا أولادكم: ذكوراً، أو إناثاً؛ بالوأد أو غيره من وسائل القتل؛ كالإجهاض مثلاً.
﴿مِّنْ إِمْلَاقٍ﴾: من الفقر، وقيل: الفقر بعد الغنى، أو الإسراف، والتبذير الذي حدث زمن الغي، وأدَّى إلى الإملاق؛ أي: الفقر.
ولنقارن هذه الآية من سورة الأنعام: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُم مِّنْ إِمْلَاقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ﴾ مع الآية (٣٨) من سورة الإسراء: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ﴾.
في آية سورة الأنعام؛ قال ﷾: ﴿مِّنْ إِمْلَاقٍ﴾: تعني: الآباء، هم فقراء الآن في حالة فقر، فيقدمون على قتل أولادهم من الفقر الواقع بهم بسبب الأولاد الذكور أو الإناث.
في آية الإسراء قال: ﴿خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ﴾: تعني: الآباء ليسوا فقراء الآن، ولكنهم يخشون الفقر في المستقبل، فيُقدِمون على قتل أولادهم؛ خشية الفقر؛ خوفاً من