﴿تَخْرُصُونَ﴾: الخرص: هو الحزر، والتخمين، واستعمل موضع الكذب؛ لأن الخرص لا يستند على علم، أو دليل؛ فهو نوع من أنواع الكذب، مثل: الإفك، والبهتان، والاختلاق.
﴿فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ﴾: الفاء: للتوكيد، واللام: للاختصاص؛ أي: عند الله وحده سبحانه الحُجة: الدليل، والحُجة: أخص من الدليل، وتستعمل الحجة في سياق الدعوى، والحجة البالغة التامَّة؛ أيْ: إذا لم يكن معكم دليل وبرهان أن الله حرَّم ذلك؛ فعند الله الحُجَّة البالغة؛ أي: والدليل التام، البالغة: مؤنث البالغ: اسم فاعل من فعل بلغ، والتاء: للمبالغة.
﴿فَلَوْ﴾: الفاء: للتوكيد، لو: شرطية.
﴿شَاءَ لَهَدَاكُمْ﴾: اللام: لام التوكيد.
﴿أَجْمَعِينَ﴾: توكيد آخر، وأحياناً يسبقها كلمة كلكم.
الفرق بين شاء، وأراد: المشيئة: المرحلة السابقة للإرادة؛ أيْ: لو شاء الله تعالى؛ لأكرهكم، وأجبركم على الهداية، ولكن لم يشأ، وترك لكم حرية الاختيار، بين سلوك طريق الهداية والإيمان، أو طريق الضلال، والانحراف.