﴿قُلْ﴾: لهم يا محمد ﷺ لهؤلاء المشركين: إذا كنتم لا تملكون العلم؛ فتخرجوه لنا، وليس لديكم دليل، ولا برهان على التحريم؛ فربما عندكم شهداء يشهدون لكم أن الله حرم هذا، أو ذاك؛ مما تخرصون.
إذنْ فأحضروا هؤلاء الشهداء.
﴿هَلُمَّ﴾: تستعمل للجماعة، والمفرد، والمثنى، سواء كان ذكراً، أم أنثى، وتعني: أحضر، أو ائت، أحضروا أيَّ شهداء حتى وإن كانوا شهداء الزور.
﴿فَإِنْ شَهِدُوا﴾: إن: شرطية؛ تفيد الشك، والاحتمال على أن يشهدوا بمثل هذه الشهادة.
﴿فَإِنْ شَهِدُوا فَلَا تَشْهَدْ مَعَهُمْ﴾: لأن الله لم يشهدهم، أو يخبرهم أنه حرم ذلك، فلا تشهد معهم.
﴿فَلَا﴾: الفاء: للتوكيد، فهم كاذبون إن شهدوا، ويخاطب الله رسوله ﷺ، وبالتالي أمته، ويحذرهم من اتباع أهواء الذين كذبوا.
﴿وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا﴾: وتكرار لا؛ يفيد التوكيد، وفصل الشهادة معهم عن اتباع أهوائهم؛ أيْ: لا تفعل هذه، ولا تلك، ولا كليهما.
﴿أَهْوَاءَ﴾: جمع هوى، والهوى: ما تميل إليه النفس، بما لا ينبغي، باطلاً، أو بعيداً عن الحق، والهوى؛ يغلب عليه الذم، ويختص بالأداء، والاعتقادات.