المحرمات من الأطعمة والحدث، وآية النحل جاءت في سياق الرد على الشرك وعبادة غير الله سبحانه، وآية الأنعام ولا آباؤنا، وآية النحل ولا آباؤنا: زاد نحن تدل على شدة التوكيد في النحل؛ لأن السياق في العبادة والتوحيد وهي أهم من الأطعمة، وفي الأنعام قال: ﴿كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾؛ لأن السياق في الأنعام في الكذب، والسياق في النحل الشرك وعبادة غير الله.
﴿قُلْ﴾: لهم يا محمد ﷺ، هل: للاستفهام؛ يحمل معنى: الإنكار، والإلزام.
﴿عِنْدَكُمْ مِّنْ عِلْمٍ﴾: أيْ: هل عندكم من كتاب، أو دليل يدل أن الله حرَّم عليكم ما تزعمون من البحيرة، والسائبة، والوصيلة، أو هو راض عنكم، أن تشركوا به.
﴿فَتُخْرِجُوهُ لَنَا﴾: أيْ: تظهرونه لنا؛ عبر عنه بالإخراج؛ لأن سبب إظهاره سيكون حُجة عليكم.
﴿إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ﴾: إن: حرف نفي، أشدُّ نفياً من ما.
﴿إِلَّا﴾: أداة حصر.
﴿تَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ﴾: الظن: هو التردد الراجح، وهو رجحان ظرف الإثبات على النفي، دون بلوغ درجة العلم، أو الإثبات، ويعني: الشك.