﴿شَاءَ اللَّهُ مَا فَعَلُوهُ﴾: أيْ: لو شاء الله لقسرهم، وأجبرهم على ترك ذلك، ومنعهم، ولكن لم يشأ، وتركهم في ضلالهم وكذبهم المفترى؛ أي: المختلق العمد، وهذا تهديد، ووعيد لهم، وابتلاء وفتنة لهم، واختار اسم الجلالة (الله)(ولم يقل ربك)؛ لأن الآيات في سياق العبادة والتوحيد وتقليد الآباء.
﴿فَذَرْهُمْ﴾: أيْ: اتركهم يا محمد ﷺ ودعهم.
﴿وَمَا﴾: أي: الذي يفترون، فذرهم على كذبهم المتعمد المختلق في الخلق، والجعل.
﴿يَفْتَرُونَ﴾: بصيغة المضارع؛ ليدل على تجدد، وتكرار افترائهم، وأنه مستمر، ولم يتوقف، والافتراء: هو نوع من الكذب المتعمد.