﴿وَكَذَلِكَ﴾: أيْ: كما زين للمشركين القسمة غير العادلة بين الله سبحانه، والآلهة؛ التي يعبدونها، رغم أن الله وحده هو الذي ذرأها، زين لكثير من مشركي قريش قتل أولادهم، ووأد بناتهم؛ مخافة الفقر، أو عار الزِّنى، أو السبي، أو التقليد الأعمى.
والذي قام بالتزيين: هم شركاؤهم من شياطين الإنس والجن.
﴿لِيُرْدُوهُمْ﴾: اللام: لام التعليل.
﴿لِيُرْدُوهُمْ﴾: من الردى؛ أي: الهلاك؛ أيْ: يهلكونهم.
﴿وَلِيَلْبِسُوا﴾: أصل اللبس: هو الستر بالثوب، ومن اللباس: يلبس الحق بالباطل؛ أيْ: يستره.
ومعنى: ﴿وَلِيَلْبِسُوا عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ﴾: ليدخلوا الشك في دِينهم، وكانوا على دِين إسماعيل، دِين الحنيفية، فرجعوا عنه، وليخلطوا عليهم الحق والباطل، فيزينوا لهم الباطل، ويتركوا الحق؛ حتى يصلوا إلى درجة اللبس، وهو الخلط، ثم تأتي مرحلة الشرك، بعد اللبس.