تمادى مشركو قريش في شركهم، ولم يكتفوا بما زعموه في الآيات السابقة، بل قالوا: ﴿هَذِهِ أَنْعَامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ﴾: أيْ: محرمة، إلا على الآلهة؛ أيْ: خاصة بالأصنام والأوثان، لا تذبح، ولا تستخدم، ولا يؤخذ لبنها؛ لكونها مخصصة لضيوف الآلهة، الرجال منهم، دون النساء، والعاملين عليها.
﴿وَأَنْعَامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا﴾: مثل: الحام، والبحيرة، والسائبة.
حرمت ظهورها: أي: الركوب عليها، أو حمل الأثقال، أو المتاع على ظهورها.
﴿وَأَنْعَامٌ لَا يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا﴾: عند ذبحها؛ لأنها قربان للآلهة؛ إذ لا يقولون: الله أكبر، أو بسم الله عند ذبحها.
﴿افْتِرَاءً عَلَيْهِ﴾: لا يذكرون اسم الله عليها؛ افتراء عليه ﷿؛ أيْ: على الله باختلاقهم الكذب: أن الله قد أوصاهم بفعل ذلك، أو وجدوا آباءهم كذلك يفعلون، والافتراء: هو الكذب المتعمد المختلق.