للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

القسرية الجبرية؛ كالسجن في مكان ضيق، مطبق عليهم، لا يستطيعون الحركة، أو القيام بأي شيء.

﴿خَالِدِينَ فِيهَا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ﴾: إلا: أداة استثناء.

﴿إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ﴾: قد يعني: قسم من هؤلاء من أصحاب النار، بعد أن يعذبوا فيها زمناً حسب ذنوبهم وآثامهم، يخرجون منها بعد تطهيرهم من ذنوبهم؛ كهؤلاء الذين في قلوبهم شيء من الإيمان، والتوحيد، ولا إله إلا الله من الإنس، ولم يغفر اللهُ لهم، فلا بُدَّ لهم من الدخول في النار.

﴿إِنَّ﴾: للتوكيد.

﴿رَبَّكَ حَكِيمٌ﴾: بتدبير شؤون خلقه، وحكيم في قضائه، وحكمه، لا يفعل شيئاً إلا بحكمة، فهو أحكم الحاكمين، وأحكم الحكماء.

﴿عَلِيمٌ﴾: بالكفار، وأعمالهم، وبعباده عامة، وبمن يستحق هذا العذاب، ونراه هنا قدَّم ﴿حَكِيمٌ﴾ على ﴿عَلِيمٌ﴾؛ لأن السياق في الجزاء، والعمل؛ فقدَّم ﴿حَكِيمٌ﴾ في الجزاء، لا يظلم أحداً مثقال ذرة، ولو كان السياق في العلم، والمعرفة؛ لقدَّم العليم على الحكيم، كما سنرى في سورة يوسف آية (٦، ٨٣، ١٠٠).

سورة الأنعام [٦: ١٢٩]

﴿وَكَذَلِكَ نُوَلِّى بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾:

﴿وَكَذَلِكَ﴾: أيْ: كما ولينا شياطين الجن، عصاة الإنس، بعضهم بعضاً، كذلك نولي بعض الظالمين بعضاً.

وهذه سنة من سنن الله -جل وعلا- في أهل الظلم.

<<  <  ج: ص:  >  >>