للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أي: يجعل بعضهم أولياء بعض بالمودة، والنصرة؛ ليزدادوا ظلماً، وإثماً، ثم يبعث الله لكل ظالم من هو أشد ظلماً منه، أو قوة، فيقتص الواحد منهم من الآخر، بأنواع مختلفة من العقاب.

﴿بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾: الباء: للتعليل، أو السببية، ظالم ينتقم من ظالم، أو يؤدب ظالماً بظالم.

﴿كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾: من الآثام، والذنوب في الدنيا، واستعمل فعل (كسب) بدلاً من (اكتسب). ارجع إلى الآية (٢٨٦) من سورة البقرة؛ للبيان.

سورة الأنعام [٦: ١٣٠]

﴿يَامَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِى وَيُنذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا شَهِدْنَا عَلَى أَنفُسِنَا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَشَهِدُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ﴾:

أي: يوم يحشرهم يناديهم: ﴿يَامَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ أَلَمْ﴾: ألم: الهمزة: للاستفهام، والتقرير، والتوبيخ.

﴿يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ﴾: أيْ: من جنسكم، وليس من الملائكة.

قيل في تفسير هذه الآية: الجن لهم رسل، والإنس لهم رسل، أو أن الجن ليس لهم رسل، ورسلهم كانوا من الإنس، أو أن الجن كانوا يأخذون تعاليمهم من الإنس؛ لأنهم قادرون على الاستماع لكل ما يقوله الإنس بالخفاء.

والرسول محمد بعث للإنس والجن معاً.

﴿يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِى﴾: ولم يقل: يتلون عليكم آياتي، كما جاء في

<<  <  ج: ص:  >  >>