للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

بمحذوف تقديره: واذكر يوم يحشرهم جميعاً، أو يوم يحشرهم يقول: ﴿يَامَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُم مِنَ الْإِنسِ﴾.

﴿يَامَعْشَرَ الْجِنِّ﴾: يا: أداة نداء، المعشر: تعني: الجماعة المختلطة، اختلاط تعايش، ومعاشرة، والمعشر: قد تطلق على أصحاب حرفة معينة، يا معشر العلماء، يا معشر التجار.

﴿يَامَعْشَرَ الْجِنِّ﴾: هنا معشر الجن: هم الشياطين، وغيرهم من الجن.

﴿قَدِ اسْتَكْثَرْتُم﴾: أيْ: أخذتم الكثير من الإنس؛ لكي يصبحوا أتباعاً لكم، وأولياء، استكثر: أخذ الكثرة.

﴿وَقَالَ أَوْلِيَاؤُهُم مِنَ الْإِنسِ﴾: أيْ: أتباع الجن من الإنس.

﴿رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ﴾: أي: انتفع بعضنا ببعض، والاستمتاع: هو النفع، والخدمة الذي تصاحبه اللذة.

أي: انتفع الإنس بالشياطين من الجن؛ إذ دلوهم على الشهوات، والمعاصي، وتلذذوا بها، أو لعبوا دور الكهنة، والعرافين، وانتفع الجن بالإنس؛ إذ جعلوهم أتباعاً لهم وأولياء، وهو استمتاع مخالف لمنهج الله تعالى.

﴿وَبَلَغْنَا أَجَلَنَا الَّذِى أَجَّلْتَ لَنَا﴾:

أي: استمر استمتاع بعضنا ببعض؛ حتى جاء أجلنا (الموت)؛ فإنهم يعتذرون إلى ربهم.

﴿قَالَ النَّارُ مَثْوَاكُمْ خَالِدِينَ فِيهَا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ﴾:

﴿قَالَ النَّارُ مَثْوَاكُمْ﴾: والمثوى؛ يعني: مكان إقامتكم الدائمة، والإقامة

<<  <  ج: ص:  >  >>