للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

القوم أو سادتهم من المجرمين، ودعاة الكفر، وشياطين الإنس والجن؛ كذلك جعلنا في كل قرية من قرى الرسل من قبلك رؤساء من المجرمين، أمثال هؤلاء؛ ليمكروا فيها.

﴿لِيَمْكُرُوا﴾: اللام: لام الاختصاص (التعليل).

والمكر: هو عمل يقوم به الماكر؛ ليحقق شيئاً عن طريق ملتوٍ؛ لأنه ضعيف، لا يستطيع المواجهة.

والمكر يتضمن: الحيلة، والخديعة، والغدر، والخلاف؛ ليصرف الناس عن الحق، والإيمان، والطاعة إلى الكفر، والشرك، والصد عن سبيل الله، والباطل.

﴿وَمَا يَمْكُرُونَ إِلَّا بِأَنفُسِهِمْ﴾: وما: نافية، إلّا: أداة حصر، وقصر، أيْ: وبال مكرهم، عائد عليهم.

﴿وَمَا يَشْعُرُونَ﴾: إن وبال المكر السيِّئ عائد عليهم؛ أيْ: يحيق ويحل، ويحيط بأهله. ارجع إلى سورة الرعد، آية (٣٣)؛ لمزيد من البيان.

سورة الأنعام [٦: ١٢٤]

﴿وَإِذَا جَاءَتْهُمْ آيَةٌ قَالُوا لَنْ نُّؤْمِنَ حَتَّى نُؤْتَى مِثْلَ مَا أُوتِىَ رُسُلُ اللَّهِ اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾:

﴿وَإِذَا﴾: الواو: عاطفة، إذا: ظرفية زمانية؛ تدل على حتمية الحدوث.

﴿وَإِذَا جَاءَتْهُمْ آيَةٌ﴾: جاء هؤلاء أكابر المجرمين، من أهل مكة، آية؛ أيْ: دليل، أو حُجَّة على صدق النبي ، لم يستجيبوا لها، ولم ينتفعوا بها.

﴿قَالُوا لَنْ نُّؤْمِنَ﴾: لن: نافية لكل الأزمنة، في المستقبل القريب، أو البعيد.

﴿حَتَّى﴾: حرف لانتهاء الغاية.

﴿نُّؤْمِنَ حَتَّى نُؤْتَى مِثْلَ مَا أُوتِىَ رُسُلُ اللَّهِ﴾: من المعجزات، أو الآيات، أو تنزل علينا الملائكة، أو يوحي إلينا ربنا، ثم يجيب الله سبحانه عليهم:

<<  <  ج: ص:  >  >>