القوم أو سادتهم من المجرمين، ودعاة الكفر، وشياطين الإنس والجن؛ كذلك جعلنا في كل قرية من قرى الرسل من قبلك رؤساء من المجرمين، أمثال هؤلاء؛ ليمكروا فيها.
﴿لِيَمْكُرُوا﴾: اللام: لام الاختصاص (التعليل).
والمكر: هو عمل يقوم به الماكر؛ ليحقق شيئاً عن طريق ملتوٍ؛ لأنه ضعيف، لا يستطيع المواجهة.
والمكر يتضمن: الحيلة، والخديعة، والغدر، والخلاف؛ ليصرف الناس عن الحق، والإيمان، والطاعة إلى الكفر، والشرك، والصد عن سبيل الله، والباطل.
﴿وَإِذَا﴾: الواو: عاطفة، إذا: ظرفية زمانية؛ تدل على حتمية الحدوث.
﴿وَإِذَا جَاءَتْهُمْ آيَةٌ﴾: جاء هؤلاء أكابر المجرمين، من أهل مكة، آية؛ أيْ: دليل، أو حُجَّة على صدق النبي ﷺ، لم يستجيبوا لها، ولم ينتفعوا بها.
﴿قَالُوا لَنْ نُّؤْمِنَ﴾: لن: نافية لكل الأزمنة، في المستقبل القريب، أو البعيد.
﴿حَتَّى﴾: حرف لانتهاء الغاية.
﴿نُّؤْمِنَ حَتَّى نُؤْتَى مِثْلَ مَا أُوتِىَ رُسُلُ اللَّهِ﴾: من المعجزات، أو الآيات، أو تنزل علينا الملائكة، أو يوحي إلينا ربنا، ثم يجيب الله سبحانه عليهم: