﴿فَأَحْيَيْنَاهُ﴾: الفاء: عاطفة، أحييناه بالإيمان والإسلام؛ أيْ: أصبح حياً.
﴿وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِى بِهِ فِى النَّاسِ﴾: نوراً يمشي: هو نور الإيمان، والقرآن، والهدى.
﴿يَمْشِى بِهِ فِى النَّاسِ﴾: على بصيرة، ولم يقل: يمشي به بين الأشياء، وإنما اختار الناس؛ لأن الأعمى قد يستطيع أن يمشي بين الأشياء بحذر، وحيطة، ولكن المشي بين الناس مستحيل؛ لأنه سيصطدم بهذا، أو ذاك؛ فيشعر بالذنب، ويتوقف عن المشي ويبتعد عنه الناس، ولا يعني فقط المشي، وإنما عيشته، وسمعته، وسلوكه.
أي: كما زُين للمؤمنين إيمانهم، زُين للكافرين ما كانوا يعملون: من المعاصي، والكفر، والأقوال، والأفعال.
وزُيِّن: حُسِّن؛ أيْ: رأى المؤمنون إيمانهم حسناً، وجميلاً، ورأى الكافرون كفرهم شيئاً جميلاً، والمزيِّن: لهم هو: الشيطان، وأهواؤهم، والمزيِّن للمؤمنين: هو الله -جل وعلا-. ارجع إلى الآية السابقة (١٠٨)؛ لمزيد من البيان في معنى زيَّن.