للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ﴾: أيْ: أعلم من يختار لرسالته: من نبي، أو رسول، ومن هو أحق بحمل الرسالة، وكفء لها، وليس كما قالوا: ﴿وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾ [الزخرف: ٣١].

﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾:

﴿سَيُصِيبُ﴾: السين: للاستقبال القريب.

﴿الَّذِينَ أَجْرَمُوا﴾: أيْ: أكابر المجرمين والرؤساء؛ من كفار مكة، والمشركين، والعاصين. ارجع إلى الآية (٥٥) من نفس السورة لبيان معنى أجرموا.

﴿صَغَارٌ عِنْدَ اللَّهِ﴾: أيْ: ذل، وهوان وخضوع في الدنيا؛ مثل: الأسر، والقتل، والمرض، والأوبئة، والمصائب … وغيرها، والصغار قد يكون ناشئ عن عوامل داخلية نفسية تؤدي إلى شعور الفرد بالهوان والذل.

﴿وَعَذَابٌ شَدِيدٌ﴾: في الآخرة عذاب النار.

﴿بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾: أيْ: بسبب، أو بديل ما كانوا يمكرون بالناس: بالقيام بالحيل، والخداع، والغدر؛ لصدهم عن الإيمان، وصرفهم عنه، وإبقائهم في حالة الكفر، والشرك.

<<  <  ج: ص:  >  >>