﴿جِئْتُمُونَا فُرَادَى﴾: جئتمونا يوم القيامة يوم البعث أو يوم القيامة الصغرى (الموت)، أو عند سكرات الموت وهم ما زالوا على الأرض.
﴿فُرَادَى﴾: قيل: جمع واختلف في مفرده قيل: فرد أو فريد أو فرْدَان على وزن فعالي بضم الفاء مثل سُكارى مفردها: سكران فرداً فرداً، والواحد تلو الآخر، من دون أهل، ولا ولي، ولا نصير، وإذا قارنا هذه الآية مع الآية (٤٨) في سورة الكهف وهي قوله تعالى: ﴿لَّقَدْ جِئْتُمُونَا كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ بَلْ زَعَمْتُمْ أَلَّنْ نَّجْعَلَ لَكُمْ مَّوْعِدًا﴾ هذه الآية جاءت في سياق يوم البعث أو عند الموت وتتحدث عن الكيفية: كيفية المجيء، وآية الأنعام تتحدث عن العدد، وآية الكهف أعم من آية الأنعام وآية الأنعام عن القيامة الصغرى.
وبيَّن ذلك في آية أخرى من سورة مريم، (٩٥): ﴿وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا﴾، بينما السوق إلى الجنة: زمراً وزمراً، أو إلى النار زمراً وزمراً؛ كقوله تعالى: ﴿وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا﴾ [الزمر: ٧٣].