للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُوا أَيْدِيهِمْ﴾: باسطوا: من البسط وهو مد اليد بالسوء؛ أي: بالضرب والعذاب؛ أيْ: مدوا أيديهم؛ لقبض وإخراج أرواح الظالمين.

يقولون: أخرجوا أنفسكم؛ أيْ: تقول لهم الملائكة ذلك؛ توبيخاً لهم؛ أيْ: خلصوا أنفسكم من العذاب، وسكرات الموت؛ إن استطعتم.

ففي هذه الآية؛ لم يصرح بالشيء الذي بسطوا إليه الأيدي، ولكن أشار إلى ذلك في آية أخرى في سورة الأنفال، الآية (٥٠).

﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ﴾.

والسؤال هنا هل ملائكة العذاب هم أنفسهم ملائكة قبض الأرواح أن هناك نوعين من الملائكة منهم للعذاب أولاً ومنهم لقبض الأرواح يحضرون بعد انتهاء العذاب؟

﴿الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ﴾: عذاب الذل، والهوان، العذاب المؤلم الذي يخالطه الذلة، والإهانة، وعلى مرأى من الناس الحاضرين موته أو أهل الميت.

﴿بِمَا﴾: الباء: السببية؛ أيْ: بسبب.

الذي ﴿كُنتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ﴾: بادّعاء النبوَّة، أو الإيحاء، أو أن الله لم ينزل على بشر من شيء، وأن له ولد، وله شريك، وغيرها.

﴿وَكُنتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ﴾: وكنتم في الدنيا تكرار كنتم: تفيد التوكيد، عن: للتعليل.

﴿تَسْتَكْبِرُونَ﴾: التاء، والسين: للطلب؛ أيْ: ليس عندكم مؤهلات الكبر، ومع ذلك كنتم تستكبرون.

<<  <  ج: ص:  >  >>