للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

اكتبها هكذا نزلت، ونزل في نفسه الغرور، فقال: لئن كان محمداً صادقاً؛ فلقد أوحي إليَّ مثل ما أوحي إليه.

وهذا تفسير ﴿سَأُنْزِلُ مِثْلَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴾، ثم ارتدّ عن الإسلام، ثم عاد، ورجع إلى الإسلام قبل فتح مكة، وجاء به عثمان يطلب له العفو من رسول الله .

وقيل: غيره من البشر؛ الذين قال الله سبحانه في حقهم: ﴿لَوْ نَشَاءُ لَقُلْنَا مِثْلَ هَذَا إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ﴾ [الأنفال: ٣١].

﴿وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِى غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُوا أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ﴾.

﴿وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ﴾: رؤية قلبية، وبصرية.

ولو: هنا شرطية، وتحتاج إلى جواب، والجواب محذوف؛ لرأيت أمراً عجباً.

﴿الظَّالِمُونَ﴾: الذين افتروا على الله كذباً، وقالوا أوحي إلينا، ولم يوح إليهم، أو سأنزل مثل ما أنزل الله، والظالمون: جمع ظالم، وهو كل من خرج عن منهج الله.

﴿فِى غَمَرَاتِ الْمَوْتِ﴾: سكرات الموت، وغمرات: جمع غمرة، وغمرات الموت؛ استعارة من غمر الماء؛ أيْ: أن تغمرهم سكرات الموت، وشدائده، كما تغمر مياه الفيضان المكان، أو الأرض. وهذا المشهد يدل على شدة الألم، أو الظالم المغمور بذنوبه فلا منجى ولا ملجأ له، ولم يقل في غمرة الموت، بل غمرات للتهويل لما سيصيبهم قبل نزع أرواحهم.

<<  <  ج: ص:  >  >>