للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾: افترى: اختلق على الله الكذب المتعمد.

﴿كَذِبًا﴾: ولم يقل: الكذب.

﴿كَذِبًا﴾: نكرة؛ يشمل كل أنواع الكذب.

أما قوله: الكذب المعروف بأل التعريف: فهو يخص مسألة معينة؛ مثل قوله في سورة يونس (٦٨ - ٦٩): ﴿قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ﴾، ﴿قُلْ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ﴾.

الكذب هنا: محدد بقولهم: ﴿اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا﴾.

﴿افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾: باتخاذ الشركاء، والأنداد، أو له ولد، أو بنت يشمل الكل؛ لأنه نكرة ولم يحدد.

﴿أَوْ قَالَ أُوحِىَ إِلَىَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَىْءٌ﴾: أي: ادعى النبوَّة باطلاً؛ مثل مسيلمة الكذاب، والأسود العنسي كما روي عن ابن عباس، ولمعرفة معنى الوحي. ارجع إلى سورة النساء، آية (١٦٣).

﴿وَمَنْ قَالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴾:

قيل: كما روي عن ابن عباس: هو عبد الله ابن أبي سرح، كان أخاً لعثمان بن عفان من الرضاعة، وكان يكتب الوحي لرسول الله ، كان إذا أملى عليه رسول الله أن اكتب سميعاً عليماً، كتب عليماً حكيماً، وكان يحاول الافتراء على الله، ولما نزلت آية: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ﴾، تعجَّب عبد الله بن سرح، فسارع بالقول: تبارك الله أحسن الخالقين، فقال رسول الله :

<<  <  ج: ص:  >  >>