﴿وَإِذَا﴾: الواو: عاطفة، وإذا: ظرفية للمستقبل، وتتضمن معنى الشرط.
﴿جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا﴾: أيْ: جاءك الذين يصدقون، ويؤمنون بآياتنا من هؤلاء الذين يريدون وجهه، ويدعون ربهم بالغداة والعشي، ونهيناك عن طردهم إذا جاؤوك هم، أو غيرهم من المؤمنين.
والمجيء فيه معنى المشقة، والصعوبة؛ لكونهم كانوا يخفون إيمانهم خوفاً من كفار قريش.
﴿فَقُلْ﴾: الفاء: رابطة لجواب الشرط؛ تفيد التوكيد؛ أيْ: يا رسول الله ﷺ.
﴿فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ﴾: الفاء: للمباشرة والتعقيب؛ قل لهم يا محمد ﷺ لهم؛ أي: للذين يؤمنون: سلام عليكم؛ أي: ألقي عليهم تحية الإسلام، وهي السلام عليكم مع أن المتعارف عليه أن يلقي من يدخل السلام؛ فهذا يدل على كرامتهم عند الله تعالى بأن يوصي نبيه ﷺ أن يبدأهم بالسلام حين دخولهم، وسلام جاءت بالرفع: لتدل على السلام الثابت الدائم، وفي هذا بشرى للمؤمنين؛ سلام أمان من الله لكم؛ من ذنوبكم، و ﴿سَلَامٌ عَلَيْكُمْ﴾: جملة اسمية تدل على الثبوت، وكذلك نكرة تشمل سلام التحية، وسلام الأمن، وعدم الخوف، وسلام من كل مكروه، وغير مستحب.
﴿كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ﴾:
﴿كَتَبَ﴾: وعدكم ربكم من ذاته العلية الرحيمة، وتفضلاً منه، وإحساناً، ومِنَّةً. وقيل: كتب في اللوح المحفوظ على نفسه الرحمة، وأن يتقبل توبتكم.