للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنكُمْ سُوءًا﴾:

﴿أَنَّهُ﴾: شرطية؛ تفيد الاحتمال، والعلَّة.

﴿مَنْ﴾: ابتدائية، استغراقية.

انتبه إلى قوله: من عمل، ولم يقل: كسب، كسب: تستعمل عادة في الخير، وليس في السوء.

﴿سُوءًا﴾: السوء: كلٌّ إثم وقبح، يسوء إظهاره، أو سيِّئ العاقبة، مثل: المعاصي، والزِّنى، والسيئات: الصغائر، والكبائر.

﴿سُوءًا﴾: نكرة؛ تشمل كلَّ سوءٍ.

﴿سُوءًا بِجَهَالَةٍ﴾: الباء: السببية، سبب جهالة؛ أيْ: سفه وطيش، والطيش: هو عدم تدبر نتائج أفعاله، والسفه؛ لكونه لا يُقدَّر قيمة ما يفوته من الثواب والأجر، وما يلحقه من العذاب. ارجع إلى سورة النساء، آية (١٧) لمعرفة الفرق بين جهل وجهالة.

﴿ثُمَّ تَابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ﴾: ثم: هنا للبعد؛ أي: التباين بين عمل السوء، والتوبة، وهي ليست للتراخي في الزمن.

وأركان التوبة: الكف عن المعصية، وعدم العودة إليها، والندم، والإكثار من النوافل، وإصلاح ما أخذه.

﴿بَعْدِهِ﴾: من بعد عمل السوء.

﴿وَأَصْلَحَ﴾: ردّ المظالم إلى أهلها، وأصلح ما أفسده بالمعصية.

﴿فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾: الفاء: جواب الشرط (أنه). أن: تفيد التوكيد.

﴿غَفُورٌ﴾: صيغة مبالغة؛ أيْ: كثير المغفرة، ويغفر الذنوب العظام، ولو كانت مثل زبد البحر، ولا يفضح خلقه، ويستر ذنوبهم، ويمحوها، ويعفو عنها.

<<  <  ج: ص:  >  >>