للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

سورة الأنعام [٦: ٥٣]

﴿وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لِّيَقُولُوا أَهَؤُلَاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِم مِنْ بَيْنِنَا أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ﴾:

﴿وَكَذَلِكَ﴾: أيْ: كما فتنّا المستكبرين من زعماء قريش بعدم الجلوس مع رسول الله حتى يطرد الفقراء الضعفاء من حوله ﴿وَكَذَلِكَ فَتَنَّا﴾: الفقير بالغني، والغني بالفقير، والقوي بالضعيف، والعالم بالجاهل، والفتنة: هي الابتلاء والاختبار، وقد تكون خيراً، أو شراً. ارجع إلى سورة آل عمران، آية (٧)؛ لمزيد من البيان.

﴿لِّيَقُولُوا﴾: اللام: لام التوكيد. ليقولوا: تعود على المستكبرين من زعماء قريش، والأغنياء منهم.

﴿أَهَؤُلَاءِ﴾: الهمزة: للاستفهام، والاستخفاف، والتهكم، والاستبعاد، والهاء: للتنبيه. أولاء: اسم إشارة؛ يشير إلى الفقراء من صحابة رسول الله ؛ الذين أسلموا معه.

﴿مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِم مِنْ بَيْنِنَا﴾: أيْ: فضَّلهم الله علينا، أو أنعم الله عليهم؛ بالهداية، والتوفيق.

﴿مِنْ بَيْنِنَا﴾: أيْ: من دوننا.

﴿أَلَيْسَ﴾: الهمزة: للاستفهام، والتقرير.

﴿اللَّهُ بِأَعْلَمَ﴾: الباء: للإلصاق، والتوكيد.

﴿بِالشَّاكِرِينَ﴾: ممن يقع منهم الإيمان والشكر، فيهديهم، ويوفقهم، بالشاكرين لأنعُم الله، فأكبر نعمة هي نعمة الإسلام والإيمان لله وحده. ارجع إلى سورة الأعراف، آية (١٠)؛ لبيان معنى الشاكرين.

<<  <  ج: ص:  >  >>