للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

والشفيع: صيغة مبالغة من شافع: وهو الذي يطلب العفو لشخص آخر؛ لكي يدفع عنه العذاب لذنب، أو جرم فعله المشفوع له، ولا تتم الشفاعة إلَّا بإذنٍ ورضا من الله تعالى.

﴿لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾: لعلَّ: أداة رجاء، أو تعليل، لعلَّ هذا الإنذار يعيدهم إلى طاعة الله، والإيمان، والإصلاح، وكذلك اتخذوا الأسباب الأخرى للتقوى، وطلبوا من الله القبول أن يصبحوا من المتقين.

سورة الأنعام [٦: ٥٢]

﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِىِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَىْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِم مِنْ شَىْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾:

سبب النزول: عدة روايات منها: أن رؤساء المشركين من قريش قالوا لرسول الله : لو طردت عنك فقراء المسلمين، أمثال: عمار، وصهيب، وبلال، وخباب، وسلمان، وغيرهم؛ لجلسنا معك، وحادثناك، فقال : ما أنا بطارد المؤمنين، فقالوا: فأقمهم عنا، إذا جئنا، فإذا أقمنا فأقعدهم معك إن شئت، ويبدو أن رسول الله قبل هذا الاقتراح طمعاً في إيمانهم؛ فنزلت هذه الآية. رواه مسلم.

وفي رواية أخرى: رواها الطبري عن عكرمة: أنهم طلبوا من أبي طالب أن يكلِّم ابن أخيه رسول الله ، فكلّم أبو طالب رسول الله في المسألة السابقة، فقال عمر بن الخطاب: لو فعلنا ذلك حتى ننتظر ماذا يريدون؛ فنزلت هذه الآية. والمهم عموم اللفظ وليس بخصوص السبب.

﴿وَلَا﴾: الواو: عاطفة، لا: ناهية.

﴿تَطْرُدِ﴾: الطرد: هو الإبعاد، والإقصاء.

﴿الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِىِّ﴾: قائمون على طاعة، وعبادة ربهم،

<<  <  ج: ص:  >  >>