﴿الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَى رَبِّهِمْ﴾: يخافون: من الخوف وهو توقع الضرر المشكوك في وقوعه، السؤال: وهل يخاف المؤمن أن يحشر إلى ربه؟ الجواب: لا.
إذنْ من هم هؤلاء الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم؟ هم الذين كذبوا بآياتنا، ولم يؤمنوا، أو فسقوا، وقيل: هم المؤمنون العاصون، الفاسقون.
وهذا الإنذار مُوجَّه إلى كل فرد، والإنذار هو إعلام مع تخويف، أو زجر، أو تحذير، ولعلَّهم إن جاءهم الإنذار أن يؤمنوا ويصلحوا.
﴿لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِىٌّ وَلَا شَفِيعٌ﴾: أيْ: في الدنيا، ﴿لَيْسَ﴾: نافية. ﴿لَهُمْ﴾: من غير الله من ولي.
﴿مِنْ دُونِهِ وَلِىٌّ﴾: من: استغراقية؛ تشمل أيَّ ولي. ارجع إلى سورة العنكبوت، آية (٢٢) لمعرفة الفرق بين قوله تعالى: ﴿وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِىٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾، وقوله تعالى: ﴿مَا لَهُمْ مِنْ وَلِىٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾.
الولي: هو المعين، والحفيظ؛ يحفظ المؤمن، ويتولى شؤونه، ويُكن له المودة.
﴿وَلَا شَفِيعٌ﴾: ولا: نافية. و (لا): في النفي أقوى من: (ليس).
إذنْ نفي الشفيع أقوى من نفي الولي. ارجع إلى الآية (٧٠) من نفس السورة للبيان.
وتعني: أيَّ شفيع، مهما كان من الإنس، أو الجن، أو الملائكة.