للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿بِمَا﴾: الباء: للإلصاق. وما: مصدرية.

﴿يَمَسُّهُمُ الْعَذَابُ﴾: في الدنيا، أو في الآخرة.

﴿يَفْسُقُونَ﴾: أيْ: خروجهم عن طاعة الله، وعن الدِّين. ارجع إلى سورة البقرة، آية (٢٦)؛ للبيان. يفسقون: جاءت بصيغة المضارع؛ لتدلّ على استمرار فسقهم، وتجدُّده.

سورة الأنعام [٦: ٥٠]

﴿قُلْ لَا أَقُولُ لَكُمْ عِندِى خَزَائِنُ اللَّهِ وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلَا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّى مَلَكٌ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَىَّ قُلْ هَلْ يَسْتَوِى الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَفَلَا تَتَفَكَّرُونَ﴾:

المناسبة: بعد أن ذكر مهمة الرسل؛ مبشرين، ومنذرين، وبعد أن ذكر قول كفَّار مكة: ﴿أَوْ يُلْقَى إِلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنْهَا﴾ [الفرقان: ٨]، ﴿يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّى﴾ [الأعراف: ١٨٧]، وقولهم: ﴿لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ﴾ [الأنعام: ٨].

فأنزل الله -جل وعلا- رداً على بعض أسئلتهم.

﴿قُلْ﴾: لهم يا محمد ، ثلاثة أنباء:

أولاً: لا أقول لكم عندي خزائن الله، وهذه الخزائن مذكورة في سورة الحجر الآية (٢١)، وهي قوله: ﴿وَإِنْ مِنْ شَىْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَّعْلُومٍ﴾. ارجع إلى سورة الحجر، هي: النجوم السماوية التي يقدر عددها بالترليونات في كل مجرة من المجرات التي يتراوح عددها بين (٢٠٠. ٠٠٠) مليون مجرة، و (٥٠٠. ٠٠٠) مليون مجرة، وكل نجم من هذه النجوم هو فرن ذري جاهز لإنتاج ما يريده رب العالمين من معادن: كالذهب، والفضة، والحديد، والألماس، وغيرها من المعادن بكميات أكبر من الأرض، وفي هذه النجوم تتشكل كل المواد التي يحتاجها البشر فهي لا تنفد ولا تنقص.

<<  <  ج: ص:  >  >>