للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

سورة الأنعام [٦: ٤٨]

﴿وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ فَمَنْ آمَنَ وَأَصْلَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾:

﴿وَمَا﴾: الواو: استئنافية، ما: نفي للتوكيد.

﴿نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا﴾: للحصر.

﴿مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ﴾: ارجع إلى الآية (١١٩) من سورة البقرة؛ للبيان، فهذه مهمتهم، الإبلاغ، الإنذار، والتبشير.

﴿فَمَنْ آمَنَ وَأَصْلَحَ﴾: مهمة الناس الإيمان، والإصلاح، والاستجابة، أو بالعكس: رفض الاستجابة للمرسلين، كما سنرى في الآية (٤٩)، والإيمان محلُّه القلب، والإصلاح، والطاعة من عمل الجوارح، مثل اليد، واللسان، وغيرها؛ لأن الفساد الذي يحدث في الأرض هو من عمل الإنسان.

﴿فَمَنْ﴾: الفاء: عاطفة، من: شرطية تشمل الفرد، والجمع.

﴿فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ﴾: الفاء: رابطة لجواب الشرط، ولا: نافية تعمل عمل ليس والخوف: هو توقع الضرر والمشكوك في وقوعه؛ ارجع إلى الآية (٣٨) من سورة البقرة؛ لبيان معنى لا خوف عليهم ولا هم يحزنون.

سورة الأنعام [٦: ٤٩]

﴿وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا يَمَسُّهُمُ الْعَذَابُ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ﴾:

في الآية السابقة ذكر ﴿فَمَنْ آمَنَ وَأَصْلَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾.

أما القسم الآخر: فهم الذين كذبوا بآيات الله، سواء أكانت القرآنية منها، أم الكونية، أم المعجزات، فهؤلاء يمسهم العذاب بما كانوا يفسقون.

﴿يَمَسُّهُمُ الْعَذَابُ﴾: يمسهم: يصيبهم العذاب، وشبه العذاب بأنه كائن حي؛ لأن المسَّ من صفات الأحياء.

<<  <  ج: ص:  >  >>