﴿عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ﴾: الإعراض: هو التولي، والانصراف عن الإيمان، وعدم استجابتهم لك، وتكذيبهم، وكفرهم بآيات الله، والإعراض عن الدخول في الإسلام، والحقيقة: أن إعراضهم قد كبُر على رسول الله ﷺ، وشقَّ عليه ذلك، ودلَّ على ذلك قوله سبحانه: ﴿لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ﴾ [الشعراء: ٣].
﴿فَإِنِ﴾: الفاء: رابطة لجواب الشرط، إن: شرطية؛ تفيد الاحتمال، أو الندرة.
﴿اسْتَطَعْتَ أَنْ﴾: أن حرف مصدري؛ يفيد التعليل، والتوكيد.
﴿تَبْتَغِىَ نَفَقًا فِى الْأَرْضِ﴾: أيْ: أن تلتمس، أو تبحث عن نفقٍ في أعماق الأرض، فتسير فيه، حتى تعثر على آية؛ أيْ: معجزة فتأتيهم بها.
﴿أَوْ سُلَّمًا فِى السَّمَاءِ﴾: أو تلتمس سُلَّماً في السماء؛ فترقى فيها؛ حتى تأتيهم بآية، كما اقترحوا؛ تدل على نبوَّتك، فائْت بها إن استطعت، وما طلبوه منك ليس أمراً جديداً، فكثير من الأقوام طلبوا من رسلهم آية أو آيات؛ أيْ: معجزات تدل على نبوَّتهم.
والحقيقة: حتى ولو جئتهم بما طلبوا، وليست آية واحدة، بل آيات عدة؛