فهم لن يؤمنوا، كما فعل من سبقهم، وهذه ليس مهمتك إن أنت إلّا نذير وبشير، فما عليك إلَّا بالصبر.
﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ﴾: لو: شرطية. شاء الله: المشيئة: تأتي قبل الإرادة.
﴿لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى﴾: على الإيمان، والدِّين الواحد؛ حيث هو قادر على هدايتهم، أو إذا لم يهتدوا قهرهم، وحملهم على الإيمان، بإنزال آية من الآيات فوق رؤوسهم، وعندها يكون إيمانهم ليس اختياراً، بل قسراً، والله -جل وعلا- لا يريد ذلك، أو غني عن ذلك.
فالخطاب مُوجَّه إليه ﷺ، لكن المقصود أمَّته المسلمة.
﴿فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْجَاهِلِينَ﴾: لسنن الله وحكمه، وليس عليك هداهم، وإنما عليك البلاغ المبين، ولو شاء الله لجمعهم على الهدى، وعلى دِين واحد، أو لو شاء لهداهم أجمعين. ارجع إلى سورة الزمر آية (٦٤)، وسورة الفرقان آية (٦٣) لبيان معنى الجاهلين.