للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الصعوبة، والعسر، والمشقة وأتاهم؛ أيْ: نصرناهم بسهولة، ويسر، فكانوا هم الغالبين، والنصر: يكون بالعُدة والعتاد، والقوة، والقتال، أما الفتح: فيكون من دون قتال غالباً، وإذا قارنا هذه الآية مع الآية (١١٠) في سورة يوسف وهي قوله تعالى: ﴿جَاءَهُمْ نَصْرُنَا﴾: نجد أن جاءهم جاءت في سياق استيئس الرسُل وهي حالة أشد وأصعب بكثير في حالة الصَّبر على تكذيب الرسل ﴿فَصَبَرُوا عَلَى مَا كُذِّبُوا﴾ التي وردت في آية الأنعام.

﴿وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ﴾: لا: نافية للجنس؛ أيْ: لا تغيير، ولا تبديل في وعد الله لرسله، ولعباده المؤمنين بالنصر، كما جاء في آيات كثيرة:

﴿إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِى الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ﴾ [غافر: ٥١].

﴿وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِىٌّ عَزِيزٌ﴾: [الحج: ٤٠].

﴿وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الروم: ٤٧].

﴿وَلَقَدْ جَاءَكَ مِنْ نَّبَإِى الْمُرْسَلِينَ﴾:

﴿جَاءَكَ﴾: أخبرناك، وقصصنا عليك، واستعمل جاء بدلاً من أتاك؛ لأن أنباءَهم كانت شديدة ومرعبة.

﴿مِنْ نَّبَإِى﴾: من: ابتدائية، أو بعضية، من بعض أنباء: والنبأ: هو الخبر العظيم، المهم؛ أيْ: أخبرناك، أو أطلعناك على أنباء الرسل المهمة في هذا القرآن كيف نصرناهم، ونجيناهم، وكيف دمرنا الذين كذبوا برسلهم.

﴿الْمُرْسَلِينَ﴾: تشمل الأنبياء والرسل.

<<  <  ج: ص:  >  >>