للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿فَإِنَّهُمْ﴾: الفاء: للتعليل، إنهم للتوكيد.

﴿لَا يُكَذِّبُونَكَ﴾: لا تفيد النفي، ﴿يُكَذِّبُونَكَ﴾: جاءت بصيغة المضارع؛ لتدل على استمرار عدم تكذيبهم لك في نفوسهم وفي السر.

وإضافة النون تفيد التوكيد، ولم يقل: يكذبوك؛ كما جاء في سورة الحج، الآية (٤٢): ﴿وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَثَمُودُ﴾، لم يضف نون التوكيد؛ لأنه لا حاجة لتوكيد تكذيبهم.

ولا ننسى أنه في الآية (١٤٧) من سورة الأنعام، قال -جل وعلا-: ﴿فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ رَّبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ وَاسِعَةٍ﴾.

وفي سورة آل عمران، الآية (١٨٤)، قال -جل وعلا-: ﴿فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ﴾.

فنحن أمام آيات مختلفة:

١ - لا يكذبونك.

٢ - وإن يكذبوك (الفرق بزيادة نون التوكيد).

٣ - فإن كذبوك.

فكيف نجمع بين لا يكذبوك، وبين فإن كذبوك؟

لا يكذبونك: في باطن أنفسهم، وفي نجواهم وسرهم؛ لأنك أنت الصادق الأمين، في أعينهم؛ إذ يعرفونك منذ سن الصغر، أنك لا تكذب، وأطلقوا عليك اسم الصادق الأمين.

﴿فَإِنْ كَذَّبُوكَ﴾: إن: شرطية؛ تفيد الاحتمال؛ أيْ: كذبوك أمام الناس؛ ليصدوا الناس عن الدخول في دِينك، واتباعك.

<<  <  ج: ص:  >  >>